الشيخ محمد علي الأراكي
394
كتاب الطهارة
الخاصّة الظاهرة في اعتبارهما من حيث الخصوص ، ثمّ إنّ اعتبار الإقطاع الثلاث إنّما هو في حال الاختيار ، وأمّا في حال الاضطرار فلا إشكال في أنّ الميسور لا يسقط بالمعسور ولو كان قطعة واحدة ، بل ولو كان بمقدار ستر العورة ومع الدوران يقدم الأشمل فالأشمل فاللفافة مقدّمة على القميص وهو مقدّم على المئزر . مسألة : يعتبر في جنس الكفن كونه متوسّطا لائقا بحال الميّت من حيث الشرف والضعة فلا يجوز بالأدون الموجب لمهانته وحقارته ، كما لا يجوز بالأعلى من زيّه وشأنه مع عدم إجازة الوارث أو صغره . نعم في المراتب المتوسطة لا يجب الاقتصار على الأقل ، بل يجوز للولي اختيار الأعلى ولو مع عدم رضا الوارث أو صغارته ، ويعتبر أيضا أن لا يكون حاكيا لما وراءه ، لمنافاته مع الحكاية لما هو مقصود الشارع من مواراة الجسد . نعم لو حصل الستر والمواراة من مجموع الثلاثة لا بكل واحد فالظاهر الكفاية . ويعتبر أيضا أن لا يكون مغصوبا ، ولو دفن بالكفن الغصبي جاز للمالك نبش قبره مقدّمة لانتزاع ماله ، فإنّ دليل حرمة النبش ليس له إطلاق يشمل المقام ، وربّما يقال إنّه مع الإطلاق أيضا تقدّم عليه قاعدة السلطنة . وفيه : أنّه لا حكومة للقاعدة على سائر الأدلَّة ، بل من المقرّر في محلَّه أنّ القاعدة ليست بمشرعة . ويعتبر أيضا أن لا يكون نجسا ويدلّ عليه مضافا إلى ظهور عدم الخلاف ، ودعوى الإجماع عن المعتبر ، والذكرى ، فحوى ما دلّ على وجوب إزالة النجاسة